السيد محمد تقي المدرسي

42

في رحاب الايمان

على الجبال لتصدعت على عظمتها لأنها لا تستطيع تحمل تجلي الله . ثم يقول عز من قائل : وَاذْكُر رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ . . ( الأعراف / 205 ) اي اذكر ربك في كل الأوضاع والأحوال ، وصل قلبك بمصدر الخير ؛ بالانيس الحبيب القريب . يروى ان رجلا جاء إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال له : يا رسول الله هل ربنا بعيد فنناديه أم قريب فنناجيه ؟ وهنا يأتي الوحي إلى قلب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مجيبا إياه : وَإِذَا سَالَكَ عِبَادِي عَنِّي فَانِّي قَرِيبٌ اجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِيْ وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ( البقرة / 186 ) . فالله جلت قدرته قريب منا بل هو أقرب الينا من حبل الوريد كما يقول الإمام علي ( عليه السلام ) : " وان الراحل إليك قريب المسافة " . ولنحاول ان نتصل بالله في جميع الأوقات " بالغدو والآصال " وان لا نكون من الغافلين ، فالغفلة سبب لسقوط الانسان ، فهو كمن يمشي على حافة جبل شاهق ، ومجرد غفلة بسيطة تكفي لان يهوي من هذا الشاهق . ان الشيطان يسعى في كل لحظة لان يسقط الانسان ، فلابد من الحذر والانتباه على طول الخط : وَلا تَكُن مِنَ الْغَافِلِين ( الأعراف / 205 ) . الدعاء مخ العبادة : ثم يقول عز وجل : إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لَايَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ ( الأعراف / 206 ) ، وربما تعني هذه الآية انهم لا